دليلك المختصر لاحتراف المعلوماتية الحيوية في عصر التقدم التقني

فرح عيد
فرح عيد
April 24, 2022

نَّ التقدم التكنولوجي الهائل والذي يتزايد بشكل ملحوظ جدًا أحرز تأثيرًا في جميع المجالات تقريبًا، ولم يتوقف نمو تخصصات مثل الرعاية الصحية، والأبحاث السريرية، والبيولوجية بشكل متسارع ومتَقدم في عصر الابتكار في مجال المعلوماتية الحيوية.

إذا كنتَ متخصصًا أو محترفًا في المعلوماتية الحيوية وأدواتها وتطبيقاتها، فأنت من النخبة التي ستشكل مستقبل إنتاج المعرفة، والأبحاث، والاكتشافات، والمعلومات الجديدة.

مستقبلاً، سيتزايد الطلب على ذوي الخبرة من أخصائيي المعلوماتية الحيوية، ممن يمتلكون القدرة على التعامل مع البيانات المعرفية الضخمة التي بين أيدينا الآن نتيجة عقودٍ من البحث والتطوير، ومن الجدير بالذكر أنَّ جميع مراكز الأبحاث حول العالم يمتلكون الآن قسمًا متخصصًا للمعلوماتية الحيوية، مع زيادة الطلب على محترفي هذا المجال واستقطابهم من مختلف أنحاء العالم، حيث يعتبرون الآن عملةٍ نادرة مهمة.

كيف تصبح محترفًا في مجال المعلوماتية الحيوية؟

كي يَحترف أي شخص مجال المعلوماتية الحيوية، عليه أن يُحيط بجميع التخصصات التي يَجمع هذا المجال بينها أو يَتفرَّع منها، وتَشمل هذه التخصصات: البيولوجيا، والتكنولوجيا الحيوية، وعلم الحاسوب، وعلم البيانات، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والصيدلة، والطب، أو أي مجال ذو صلة في العلوم الحيوية أو التقنية الأخرى، وعلى الرغم من كون كل مجال منها مجالاً منفردًا بعينه، إلا أنَّها تشكل معًا حجر الأساس كي تصِلَ إلى الاحتراف في عالم المعلوماتية الحيوية.

digital graph with businessman hand overlay
دليلك المختصر لاحتراف المعلوماتية الحيوية في عصر التقدم التقني- كيف تصبح محترفًا في مجال المعلوماتية الحيوية؟

إذا كنت قد قَرَّرت احتراف هذا المجال التقني الواعد، فعليك احتراف مجالين أو ثلاثة من المجالات المذكورة في الأعلى (مجال تقني مع مجال طبي حيوي) بأعلى كفاءة ممكنة، بالإضافة إلى أهمية الإلمام بأهمِّ الأدوات، ولغات البرمجة، ومهارات إدارة قواعد البيانات، ويُعتبر الإلمام الواسع بالعلوم الحيوية الجزيئية الوراثية جزءًا لا يتجزَّأ من احترافك للمعلوماتية الحيوية.

اقرأ أيضًا: بدايتك في مجال المعلوماتية الحيويّة: دليل شامل خطوة بخطوة

يجب أن تكونَ قادرًا على تقديم مناهج جديدة ومبتكرة لتكون جزءًا من البنية التحتية الإلكترونية في تحليل المعلومات البيولوجية والطبية الضخمة ومعالجتها، وذلك في سبيل حل المشكلات البحثية وتسهيل الطريق على العاملين في المجال الطبي في عمليات البحث والتشخيص وتقديم العلاج.

تخصص المعلوماتية الحيوية والجامعات

لا يمكننا أن ننكر الدور الذي تؤديه الجامعات في تمكين الطلاب والخريجين الجدد من مواكبة التقدم في هذا المجال، فقد تمَّ إدماج دراسة تخصص المعلوماتية الحيوية بشكل اختياري مع العديد من المجالات الأخرى ذات العلاقة، بالحصول على تخصص مزدوج (أي تخصصين في آنٍ واحد)، مثل الحصول على شهادة في علوم الحاسوب مع شهادة فرعية في المعلوماتية الحيوية، أو الحصول على شهادة في الصيدلة مع شهادة فرعية أخرى أيضًا في المعلوماتية الحيوية.

أتاحت الجامعات العديد من البرامج التدريبية والتمكينية للطلاب في مجال المعلوماتية الحيوية من التدريب العام إلى التدريب المتخصص، وذلك بسبب الدور المستقبلي الكبير الذي لا يمكننا إنكاره، ويعود ذلك إلى السرعة الكبيرة التي نهض بها هذا المجال وأخذَ بالتوسع تكاتفًا مع سرعة التقدم المعرفي التقني.

الآفاق المستقبلية لمحترفي المعلوماتية الحيوية

تُعد المعلوماتية الحيوية من التخصصات التي تَمتَلك المستقبل بين أيديها، فقد استحوذت على العديد من المجالات كالطب الجيني، والطب الشخصي، والطب الجينومي، والطب الدقيق، ولا زالت قادرةً على السيطرة على مستقبل علم الأدوية وعلوم السرطان وأبحاثها، بل على مستقبل جميع الأبحاث البيولوجية والتحاليل المخبرية الهامة.

من الممكن أن تكون الأدوات وقواعد البيانات الهامًّة للمعلوماتية الحيوية صاحبة القرار الإكلينيكي الأول في التشخيص الطبي، وصاحبة الرأي الأخير لأي تساؤل بحثي مطروح، أو أن تكون الوسيلة الأكثر فعالية لاكتشاف وتطوير الأدوية، فهل من الممكن مستقبلاً أن يحتل الخبراء في المعلوماتية الحيوية مكان العلماء والأطباء والباحثين؟

فرح عيد

باحثة في الطب الحيوي، مهتمة بالمعلوماتية الحيوية والبحث العلمي في علم الأورام السرطانية.

Sources

دليلك المختصر لاحتراف المعلوماتية الحيوية في عصر التقدم التقني

My story with Phi
Bioinformatics and ROS for Robot Arm Specialization Courses
| Phi Science
فرح عيد
24 أبريل 2022

نَّ التقدم التكنولوجي الهائل والذي يتزايد بشكل ملحوظ جدًا أحرز تأثيرًا في جميع المجالات تقريبًا، ولم يتوقف نمو تخصصات مثل الرعاية الصحية، والأبحاث السريرية، والبيولوجية بشكل متسارع ومتَقدم في عصر الابتكار في مجال المعلوماتية الحيوية.

إذا كنتَ متخصصًا أو محترفًا في المعلوماتية الحيوية وأدواتها وتطبيقاتها، فأنت من النخبة التي ستشكل مستقبل إنتاج المعرفة، والأبحاث، والاكتشافات، والمعلومات الجديدة.

مستقبلاً، سيتزايد الطلب على ذوي الخبرة من أخصائيي المعلوماتية الحيوية، ممن يمتلكون القدرة على التعامل مع البيانات المعرفية الضخمة التي بين أيدينا الآن نتيجة عقودٍ من البحث والتطوير، ومن الجدير بالذكر أنَّ جميع مراكز الأبحاث حول العالم يمتلكون الآن قسمًا متخصصًا للمعلوماتية الحيوية، مع زيادة الطلب على محترفي هذا المجال واستقطابهم من مختلف أنحاء العالم، حيث يعتبرون الآن عملةٍ نادرة مهمة.

كيف تصبح محترفًا في مجال المعلوماتية الحيوية؟

كي يَحترف أي شخص مجال المعلوماتية الحيوية، عليه أن يُحيط بجميع التخصصات التي يَجمع هذا المجال بينها أو يَتفرَّع منها، وتَشمل هذه التخصصات: البيولوجيا، والتكنولوجيا الحيوية، وعلم الحاسوب، وعلم البيانات، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والصيدلة، والطب، أو أي مجال ذو صلة في العلوم الحيوية أو التقنية الأخرى، وعلى الرغم من كون كل مجال منها مجالاً منفردًا بعينه، إلا أنَّها تشكل معًا حجر الأساس كي تصِلَ إلى الاحتراف في عالم المعلوماتية الحيوية.

digital graph with businessman hand overlay
دليلك المختصر لاحتراف المعلوماتية الحيوية في عصر التقدم التقني- كيف تصبح محترفًا في مجال المعلوماتية الحيوية؟

إذا كنت قد قَرَّرت احتراف هذا المجال التقني الواعد، فعليك احتراف مجالين أو ثلاثة من المجالات المذكورة في الأعلى (مجال تقني مع مجال طبي حيوي) بأعلى كفاءة ممكنة، بالإضافة إلى أهمية الإلمام بأهمِّ الأدوات، ولغات البرمجة، ومهارات إدارة قواعد البيانات، ويُعتبر الإلمام الواسع بالعلوم الحيوية الجزيئية الوراثية جزءًا لا يتجزَّأ من احترافك للمعلوماتية الحيوية.

اقرأ أيضًا: بدايتك في مجال المعلوماتية الحيويّة: دليل شامل خطوة بخطوة

يجب أن تكونَ قادرًا على تقديم مناهج جديدة ومبتكرة لتكون جزءًا من البنية التحتية الإلكترونية في تحليل المعلومات البيولوجية والطبية الضخمة ومعالجتها، وذلك في سبيل حل المشكلات البحثية وتسهيل الطريق على العاملين في المجال الطبي في عمليات البحث والتشخيص وتقديم العلاج.

تخصص المعلوماتية الحيوية والجامعات

لا يمكننا أن ننكر الدور الذي تؤديه الجامعات في تمكين الطلاب والخريجين الجدد من مواكبة التقدم في هذا المجال، فقد تمَّ إدماج دراسة تخصص المعلوماتية الحيوية بشكل اختياري مع العديد من المجالات الأخرى ذات العلاقة، بالحصول على تخصص مزدوج (أي تخصصين في آنٍ واحد)، مثل الحصول على شهادة في علوم الحاسوب مع شهادة فرعية في المعلوماتية الحيوية، أو الحصول على شهادة في الصيدلة مع شهادة فرعية أخرى أيضًا في المعلوماتية الحيوية.

أتاحت الجامعات العديد من البرامج التدريبية والتمكينية للطلاب في مجال المعلوماتية الحيوية من التدريب العام إلى التدريب المتخصص، وذلك بسبب الدور المستقبلي الكبير الذي لا يمكننا إنكاره، ويعود ذلك إلى السرعة الكبيرة التي نهض بها هذا المجال وأخذَ بالتوسع تكاتفًا مع سرعة التقدم المعرفي التقني.

الآفاق المستقبلية لمحترفي المعلوماتية الحيوية

تُعد المعلوماتية الحيوية من التخصصات التي تَمتَلك المستقبل بين أيديها، فقد استحوذت على العديد من المجالات كالطب الجيني، والطب الشخصي، والطب الجينومي، والطب الدقيق، ولا زالت قادرةً على السيطرة على مستقبل علم الأدوية وعلوم السرطان وأبحاثها، بل على مستقبل جميع الأبحاث البيولوجية والتحاليل المخبرية الهامة.

من الممكن أن تكون الأدوات وقواعد البيانات الهامًّة للمعلوماتية الحيوية صاحبة القرار الإكلينيكي الأول في التشخيص الطبي، وصاحبة الرأي الأخير لأي تساؤل بحثي مطروح، أو أن تكون الوسيلة الأكثر فعالية لاكتشاف وتطوير الأدوية، فهل من الممكن مستقبلاً أن يحتل الخبراء في المعلوماتية الحيوية مكان العلماء والأطباء والباحثين؟

Bana-img

فرح عيد

باحثة في الطب الحيوي، مهتمة بالمعلوماتية الحيوية والبحث العلمي في علم الأورام السرطانية.

المصادر